الشيخ محمد إسحاق الفياض

107

منهاج الصالحين

والتملّك شرعاً ، كالخمر والخنزير ونحوهما . 2 - أن تكون معلومة قدراً ووصفاً في الجملة . 3 - ان يكون بذلها باختيار المرأة ، فلا تصح الفدية مع اكراهها على بذلها ، سواءً أكان الاكراه من الزوج أم من غيره ، وقد تسأل هل يعتبر في الفدية أن تكون بقدر المهر أو لا ؟ والجواب : لا يعتبر ذلك ، ويجوز أن تكون أكثر من المهر ، كما يجوز أن تكون اقلّ منه . الشرط الثاني : كراهة الزوجة للزوج وتنفرّها عنه ، وعدم تمكنها عادة من الإعاشة معه إعاشة سليمة وبدون ايّ حزازة ونفرة في البين ، سواءً أكان لذلك منشأ ذاتي ، كسوء خلقه أو قبح منظره أو دنوّ طبعه ، أو عرضي ، ككونه شارب الخمر أو تارك الصلاة أو غير ذلك من الاعمال الخسيسة التي يمارسها في الخارج ، هذا كله مع عدم تقصيره في أداء حقوقها الواجبة عليه كالقسم والنفقة ونحوهما ، وقد تسأل ان كراهتها إذا كانت ناشئةً من تقصيره في أداء حقوقها الواجبة عليه ، فهل تصلح للبذل والمطالبة بالطلاق الخلعي أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنها لا تصلح لذلك ، ولا يصح الطلاق بدافع هذا البذل طلاقاً خلعياً ، وعليه فلو بذلته لان يطلقها فطلقها ، فان قصد الطلاق الخلعي فحسب لم يصح ، وان قصد الطلاق الاعتيادي صحّ ، سواء أكان البذل صحيحاً كما إذا بذلته تداعي طبيعي الطلاق خلعياً كان أم رجعياً بطيب نفسها ، أم لا كما إذا بذلته بإزاء الطلاق الخلعي فحسب ، والسبب في ذلك ان بامكان المرأة ان تعالج هذه المشكلة وتدفع عنها بإرجاع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، و